2007-04-20

مقهى وأنت مع الجريدة

مقهى، وأنت مع الجريدة ‏

مقهى، وأنت مع الجريدة جالس
لا، لست وحدك. نصف كأسك فارغ
والشمس تملأ نصفها الثاني ...

ومن خلف الزجاج تري المشاة المسرعين
ولا تُرى [إحدي صفات الغيب تلك:
ترى ولكن لا تُرى]
كم أنت حر أيها المنسي في المقهى!
فلا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك،
لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك،
أو يدقق في ضبابك إن نظرت
إلى فتاة وانكسرت أمامها..
كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي
في هذا الزحام بلا رقيب منك أو
من قارئ!
فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع
قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت
منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك
أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ. تكون
كما تكون ... فلا صديق ولا عدو
يراقب هنا ذكرياتك /
فالتمس عذرا لمن تركتك في المقهى
لأنك لم تلاحظ قَصَّة الشَّعر الجديدة
والفراشات التي رقصت علي غمازتيها /
والتمس عذراً لمن طلب اغتيالك،
ذات يوم، لا لشيء... بل لأنك لم
تمت يوم ارتطمت بنجمة.. وكتبت
أولى الأغنيات بحبرها...
مقهى، وأنت مع الجريدة جالسٌ
في الركن منسيّا، فلا أحد يهين
مزاجك الصافي،
ولا أحدٌ يفكر باغتيالك
كم انت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!

2007-03-29

البنت /الصرخة


على شاطئ البحر بنتٌ، وللبنت أهلٌ
وللأهل بيتٌ. وللبيت نافذتانِ وبابْ...
وفي البحر بارجةٌ تتسَلَّى بِصَيْدِ المُشَاةِ
على شاطئ البحر: أربعةٌ، خمسةٌ، سبعةٌ
يسقطون على الرمل. والبنتُ تنجو قليلاً
لأنَّ يداً من ضبابْ
يداً ما إلهيَّةً أسْعَفَتْها. فنادتْ: أبي
يا أبي! قُمْ لنرجع، فالبحر ليس لأمثالنا!
لم يُجِبْها أَبوها المُسَجَّى على ظلِّهِ
في مهبِّ الغِيابْ
دَمٌ في النخيل، دَمٌ في السحابْ
يطير بها الصوتُ أعلى وأَبعدَ من
شاطئ البحر. تصرخ في ليل بَرّية،
لا صدى للصدى.
فتصير هي الصَرْخَةَ الأبديَّةَ في خَبَرٍ
عاجل لم يعد خبراً عاجلاً عندما
عادت الطائرات لتقصف بيتاً بنافذتين وبابْ!.

2007-03-28

كزهر اللوز أو ‏أبعد

إن مشيت على شارعٍ

إن مشيت علي شارع لا ‏يؤدي إلى هاوية ‏
قل لمن يجمعون القمامة: شكراً!‏

إن رجعت إلي البيت، حياً، كما ترجع القافية ‏
بلا خللٍ، قل لنفسك: شكراً!‏

إن توقعت شيئاً وخانك حدسك، فاذهب غداً
لتري أين كنت وقل للفراشة: شكراً!‏

إن صرخت بكل قواك، ورد عليك الصدى ‏
‏(من هناك؟) فقل للهوية: شكراً!‏

إن نظرت إلي وردة دون أن توجعك ‏
وفرحت بها، قل لقلبك: شكراً!‏

إن نهضت صباحاً، ولم تجد الآخرين معك
يفركون جفونك، قل للبصيرة: شكراً!‏

إن تذكرت حرفاً من اسمك واسم بلادك ‏
كن ولداً طيباً!‏
ليقول لك الربُّ: شكراً ...‏
‏
‏
‏ ‏

مكر المجاز



مكر المجاز
مجازاً أقول: انتصرتُ
مجازاً أقول: خسرتُ...
ويمتد وادٍ سحيقٌ أمامي
وأَمتدّ في ما تبقّى من السنديانْ
وثمّة زيتونتانْ
تلُمَانني من جهاتٍ ثلاثٍ
ويحملني طائرانْ
إلى الجهة الخاليةْ
من الأوج والهاويةْ
لئلا أقول: انتصرتُ
لئلا أقول: خسرتُ الرهان!



كزهر اللوز أو أبعد

حين تطيل التأمل

حين تطيل التأمل في وردةٍ
جرَحَت حائطاً، وتقول لنفسكَ :
لي أملٌ في الشفاء من الرمل /
يخضر قلبُكَ...
حين ترافق أنثى إلى السيرك
ذات نهار جميل كأيقونة ...
وتحلًّ كضيف على رقصة الخيل /
يحمر قلبُكَ...
حين تعُدُّ النجوم وتخطئ بعد
الثلاثة عشر، وتنعس كالطفل
في زرقة الليل /
يبيض قلبُكَ...
حين تسير ولا تجد الحلم
يمشي أمامك كالظل /
يصفر قلبُكَ...



بقية حياة



بقية حياة

إذا قيل لي: ستموتُ هنا في المساء
فماذا ستفعل في ما تبقَّى من الوقتِ؟
ـ أنظرُ في ساعة اليد/
أشربُ كأسَ عصيرٍ،
وأَقضم تُفَّاحَةً،
وأطيلُ التأمُّلَ في نَمْلَةٍ وَجَدَتْ رزقها،
ثم أنظر في ساعة اليدِ/
ما زال ثمَّة وقتٌ لأحلق ذقني
وأَغطس في الماء/ أهجس:
"لا بُدَّ من زينة للكتابة/
فليكن الثوبُ أزرق"/
أجْلِسُ حتى الظهيرة حيّاً إلى مكتبي
لا أرى أَثر اللون في الكلمات،
بياضٌ، بياضٌ، بياضٌ...
أُعِدُّ غدائي الأخير
أَصبُّ النبيذ بكأسين: لي
ولمن سوف يأتي بلا موعد،
ثم آخذ قَيْلُولَةً بين حُلْمَينْ/
لكنّ صوت شخيري سيوقظني...
ثم أَنظر في ساعة اليد:
ما زال ثمّةَ وَقْتٌ لأقرأ/
أقرأ فصلاً لدانتي ونصْفَ مُعَلَّقَةٍ
وأرى كيف تذهب مني حياتي
إلى الآخرين، ولا أتساءل عَمَّنْ
سيملأ نقصانها
ـ هكذا ؟
ـ هكذا ، هكذا
ـ ثم ماذا ؟
ـ أمشّط شَعْري، وأرمي القصيدة...
هذي القصيدة في سلة المهملات
وألبس أحدث قمصان إيطاليا،
وأُشَيّع نفسي بحاشيةٍ من كمنجات إسبانيا
ثم أمشي إلى المقبرةْ !


2007-03-11

أمسية

غداً الإثنين في 12/آذار/2007 الساعة الثامنة مساءافي الصالة الرياضية في مدينة حمص/سوريا
أمسية للشاعر
محمود درويش
ننتظرك على أحرّ من الجمر

2007-01-20

في تأبين الكاتب الراحل اميل حبيبي

الآن وأنت مسجّـَـى على صوتك‮. ‬ونحن من حولك،‮ ‬رجوع الصدى من أقاصيك إليك‮.‬
الآن لا نأخذك إلى أي‮ ‬منفى،‮ ‬ولا تأخذنا إلى أي‮ ‬وطن‮. ‬ففي‮ ‬هذه الأرض من المعاني‮ ‬والجروح ما‮ ‬يجعل الإنسان قديسًا منذ لحظة الولادة،‮ ‬وشهيدًا حيًّا مضرّجًا بشقائق النعمان من الوريد إلى الوريد‮.‬
كان لي‮ ‬موعد معك،‮ ‬هنا في‮ ‬ناصرة البشارة والإشارة،‮ ‬فانتعلتُ‮ ‬قلبي‮ ‬وحملت هواجسي‮ ‬في‮ ‬يدي‮: ‬هل أصل هذه المرَّة إلى جنة الجحيم هذه؟‮! ‬أم سيعلمني‮ ‬السراب ثانية أن للأرض أرضًا أُخرى قريبة منها وبعيدة؟ ولم تكن أنت ذريعة للنداء‮. ‬كنت العناق البعيد‮. ‬أما كان في‮ ‬وسعي‮ ‬أن أجد الإثنين،‮ ‬دليلي‮ ‬وسبيلي؟‮! ‬أم أن المصائر اعتادت على لعبة الحضور والغياب‮! ‬على إيقاظ القلب من سكرته‮: ‬لا تحلم بما لا تستحق‮. ‬فليس هذا اللقاء سوى وداع‮.‬
مَــن‮ ‬يودِّع مَــن،‮ ‬أيها الساحر الساخر من كل شيء؟ ومن وقفتي‮ ‬هذه بالذات؟ فهأنذا أراك تغمز المشهد بنظرتك الشقيّــة،‮ ‬لا لشيء إلا لأنك تعرف نفسك وتعرفنا واحدًا واحدًا منذ أقدم الفاتحين حتى آخر العائدين‮. ‬وتعرف أن الذات،‮ ‬لا الموضوع،‮ ‬هي‮ ‬ما‮ ‬يجعل المرء‮ ‬يركض من المهد إلى اللّحد بحثًا عن ذاته التي‮ ‬لا تجد ذاتها،‮ ‬إلاّ‮ ‬إذا امتلأت بخارجها‮. ‬وكم كابدت في‮ ‬هذه الرحلة‮. ‬كم كابدت كي‮ ‬تجد الأدب هناك في‮ ‬تلك المنطقة المتوتِّرة من السؤال‮. ‬فكنت كما تريد أن تكون وكما لا تريد‮. ‬وحيدًا في‮ ‬زحامك ومزدحمًا في‮ ‬وحدتك‮. ‬ولكن حدود الكون كانت واضحة فيك من‮ ‬غير سوء‮. ‬هنا على هذه الأرض القديمة الصغيرة‮ ‬يجري‮ ‬الحوار بين الواقعي‮ ‬والخرافي،‮ ‬بين الزمني‮ ‬والروحي،‮ ‬بين النسبي‮ ‬والمطلق،‮ ‬بين الزائل والدائم،‮ ‬بين الحق والباطل،‮ ‬بين الحرب والسلام‮. ‬وهنا‮.. ‬هنا البداية وهنا النهاية‮.‬
باقٍ‮ ‬في‮ ‬حيفا،‮ ‬حيًّا وحيًّا‮.‬
باقٍ‮ ‬في‮ ‬حيفا،‮ ‬هو الإسم الذي‮ ‬سمّــيت به إسمك‮. ‬لا لتميِّز بين صعود الجبل وبين هبوط الجبل‮. ‬ولا كي‮ ‬تحدِّد الفارق بين الباقي‮ ‬في‮ ‬منفى هويّته،‮ ‬وبين العائد إلى هويّة منفاه‮. ‬بل لتفعل فعلتك الخاصة بالأسفار،‮ ‬ولتحفر فوق المخطوطات ما لست في‮ ‬حاجة إلى تأكيده،‮ ‬إلاّ‮ ‬لمواجهة زمن طال فيه الشك شرعية الأُم‮. ‬حين صار في‮ ‬وسع القوة الواثقة من امتلاك الحاضر،‮ ‬أن تضع الماضي‮ ‬على مائدة التساؤل،‮ ‬لتملي‮ ‬عليك روايتها‮: ‬حجرًا في‮ ‬مواجهة بشر‮.‬
لم‮ ‬يرتكب شعبك من خطيئة سوى إسم هذه الهوية الذي‮ ‬تحفره في‮ ‬قطعة من رخام وفي‮ ‬الذاكرة الجماعية‮:‬
باقٍ‮ ‬حيث ولد في‮ ‬المكان الذي‮ ‬واصل فيه سليقة العلاقة العضوية المستمرَّة،‮ ‬وبلا قطيعة،‮ ‬بين الأرض وتاريخها ولغتها‮. ‬وتابع فيه الإصغاء المرهف بخشوع ومحبَّة إلى كلام السماء إلى الأرض‮. ‬ليعيش حياته البسيطة قنوعًا بحصته من الماء والهواء والضوء وتبدُّل الفصول والغزوات،‮ ‬لتصبح الأرض التي‮ ‬غابت عنها طبيعتها أرض التعدُّدية والتسامح والسلام‮.‬
لقد شاءت طبيعة التطور التاريخي‮ ‬في‮ ‬تقاطع المصائر الإنسانية أن تجعل هذه الأرض المقدسة بلدًا لشعبين،‮ ‬بعدما تعرض شعبها الفلسطيني‮ ‬إلى المصير التراجيدي‮ ‬المعاصر وبذل تضحيات تفوق طاقة البشر لتثبيت هويته الوطنية،‮ ‬وحقه في‮ ‬الإستقلال‮. ‬وكنت أنت منذ البداية وحتى هذه اللحظة،‮ ‬أحد المنابر المتحرِّكة الأقوى والأعلى،‮ ‬الداعية إلى سلام الشعوب بحق الشعوب‮. ‬السلام القائم على العدل والمساواة ونفي‮ ‬إحتكار الله والأرض،‮ ‬للوصول إلى المصالحة التاريخية الحقيقية بين الشعبين،‮ ‬مع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس‮.‬
والآن وأنت مسجّــى على هذا المفترق،‮ ‬على لون هذا الغسق الداكن مدمى بالأمل وبخيبة الأمل،‮ ‬باليقين وبالشك معًا،‮ ‬فإن أكثر من جيل واحد من الباقين هنا‮ ‬يعبر عن دَينه لك،‮ ‬للطريقة التي‮ ‬حللت بها جدلية التوتُّر الوجودي‮ ‬والثقافي‮ ‬بين الجنسية والهويّة،‮ ‬بطريقة وحيدة هي‮ ‬البقاء والدفاع عن حقِّهم في‮ ‬المساواة‮. ‬وإمداد عناصر الهوية بمكوناتها الثقافية،‮ ‬الوطنية والقومية التي‮ ‬لا وجود لهم بدونها‮.‬
فطوبى لك أيها المعلم الذي‮ ‬جعل الحنين فاكهة،‮ ‬وسيّـَـج الحيرة بزهرة القندول‮.‬
كم أنت‮ ‬يا حبيبي،‮ ‬كم فيك من تناقض هو أحد مرايا تناقضاتنا التي‮ ‬تكسر اللغة من فرط نزوع المأساة إلى ارتداء قناع الملهاة‮. ‬في‮ ‬كل واحد منّــا واحد منك ونحن جميعًا فيك‮. ‬وفي‮ ‬كل لحظة من زماننا أكثر من تاريخ‮ ‬يتبّدل قبل أن‮ ‬يمنحنا فرصة للتكيّـُـف أو فرصة للتذكُّــر‮. ‬تاريخ‮ ‬ينقض علينا كقطار عشوائي،‮ ‬فماذا تفعل في‮ ‬انتحار الرحمة؟ لم تكن السخرية خيارك الأدبي‮ ‬بقدر ما كانت حجتك في‮ ‬وجه هذا العبث،‮ ‬وطريقة في‮ ‬اختيار برج للرصد،‮ ‬ونقطة للوقوف على قدم المساواة مع الخصم ومع القدر معًا‮.‬
إذا كنّــا نلعب،‮ ‬فتلك هي‮ ‬شروط اللعبة،‮ ‬لسانًا بلسان،‮ ‬لا طائرة ضد طائر‮. ‬وفي‮ ‬هذه المنطقة أيضًا‮ ‬يتبطّــن المعنى معنى ثانيًا،‮ ‬ويلجأ الفرد إلى ذاته ساخرًا من عبء رسالتها فيخف الحمل الثقيل من أجل الإنتقال إلى حمل أثقل،‮ ‬في‮ ‬صحراء الإيقاع الذي‮ ‬لا‮ ‬يتوتَّر إلاّ‮ ‬لينسجم بين السياسي‮ ‬والأدبي‮. ‬لا،‮ ‬لن تستطيع العودة إلى الوراء لإجراء التعديل المبتغى على مصيرك‮. ‬تلك كانت حسرتك الأخيرة،‮ ‬أن تتخلى عن السياسة منذ البداية لتكون أديبًا منذ البداية‮. ‬فأنت من أنت إبن شرطك التاريخي‮ ‬وابن ذاتك‮. ‬وليس من شيم هذه البلاد أن ترحم أبناءها ليكونوا عاديين كسائر البشر‮. ‬وليس من شيمها أيضًا أن تأذن للضحية بلوم نفسها‮. ‬وفيك من المساحات والأصوات،‮ ‬فيك من تقاطع الطرق وحوادثها،‮ ‬فيك من البطل والضحيّة والشاهد،‮ ‬فيك من الأنا والجماعة والآخر،‮ ‬ما كان‮ ‬يُــعجِــز الفرد فيك عن أن تكون الراوية،‮ ‬لأنك أنت،‮ ‬أنت الرواية المفتوحة على الجهات كلّها والمفارقات كلّها والأسئلة كلّها ما عدا سؤالاً‮ ‬واحدًا‮: ‬هل إنتصار الإطار هو هزيمة المعنى،‮ ‬وهل هزيمة الأداة هي‮ ‬موت الفكرة؟
والآن وأنت مسجّــى على فكرتك ذات الأقانيم الثلاثة،‮ ‬الحرية والعدل والسلام،‮ ‬فإن شعبك بأسره،‮ ‬شعبك العربي‮ ‬وأشقاءه من آخر الصحراء حتى آخر البحر،‮ ‬وأصدقاءه الأوفياء،‮ ‬أصدقاءك،‮ ‬من قوى السلام في‮ ‬هذه البلاد وفي‮ ‬العالم،‮ ‬يزدادون وفاءً‮ ‬لفكرتك فتلك هي‮ ‬وصية الحُــر للحُــر،‮ ‬وتلك هي‮ ‬هوية وجودنا الإنساني‮ ‬المشترك على أرض المعاني‮ ‬الإنسانية العريقة والتعدُّدية الثقافية والدينية والقومية‮. ‬أرض السلام العطشى إلى السلام‮.‬
فانهض معنا‮ ‬يا أبا سلام لنمضي‮ ‬قليلاً‮ ‬معك وإليك،‮ ‬إلى هناك،‮ ‬إلى حيث تريد أن تنام حارسًا دائمًا لتلفُّــت القلب إلى حيفا‮. ‬واغفر لنا‮ ‬يا معلِّمنا ما صنعت بنا وبنفسك‮. ‬إغفر لنا أننا سنعود بعد قليل إلى أنفسنا ناقصين‮.‬
حيفا،‮ 3 ‬أيار 1996 ‬
نقلا عن موقع